الشيخ علي الكوراني العاملي
765
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
موضون . وقوله تعالى : على سرر موضونة ، أي منسوجة بالدُّرَر بعضها في بعض ، مضاعف » . وَطَرَ الوَطَرُ : النهمة والحاجة المهمة . قال الله عز وجل : فَلما قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً « الأحزاب : 37 » . ملاحظات أخذ الراغب المادة من ابن فارس وزادا فيها النُّهْمَة من عندهما ! والنُّهمة : طلب وجشع . والوطر الحاجة التي تهمكوقد يكون معها نُهمة ، وقد لا يكون . وَطَأَ وَطُأَ الشئ فهو وَطِئ بيِّنُ الوَطَاءَةِ . والطأَةِ ، والطئَةِ ، والوِطَاءُ : ما تَوَطأْتَ به . ووَطَأْتُ له بفراشه ، ووَطَأْتُهُ برجلي أَطَؤُهُ وَطْأً ووَطَاءَةً وتَوَطأْتُهُ . قال الله تعالى : إن ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً « المزمل : 6 » وقرئ : وِطَاءً وفي الحديث : اللهم اشدد وَطْأَتَكَ على مضر ، أي ذللهم . ووَطَأَ امرأتَهُ : كناية عن الجماع ، صار كالتصريح للعرف فيه . والمُوَاطَأَةُ : الموافقة ، وأصله أن يَطَأَ الرجل برجله مَوْطِئَ صاحبه . قال الله عز وجل : إنمَا النَّسِئ إلى قوله : لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ الله « التوبة : 37 » . وَعَدَ الوَعْدُ : يكون في الخير والشر ، يقال وَعَدْتُهُ بنفع وضر وَعْداً ومَوْعِداً ومِيعَاداً . والوَعِيدُ : في الشر خاصة ، يقال منه : أَوْعَدْتُهُ ، ويقال : وَاعَدْتُهُ وتَوَاعَدْنَا . قال الله عز وجل : إن الله وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِ « إبراهيم : 22 » أَفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ « القصص : 61 » وَعَدَكُمُ الله مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها « الفتح : 20 » وَعَدَ الله الَّذِينَ آمَنُوا « المائدة : 9 » إلى غير ذلك . ومن الوَعْدِ بالشر : وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَنْ يُخْلِفَ الله وَعْدَهُ « الحج : 47 » وكانوا إنما يستعجلونه بالعذاب ، وذلك وَعِيدٌ . وقال : قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا الله الَّذِينَ كَفَرُوا « الحج : 72 » إن مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ « هود : 81 » فَأْتِنا بِما تَعِدُنا « الأعراف : 70 » وإما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ « الرعد : 40 » فَلا تَحْسَبَنَّ الله مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ « إبراهيم : 47 » الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ « البقرة : 268 » . ومما يتضمن الأمرين قول الله عز وجل : أَلا إن وَعْدَ الله حَقٌ « يونس : 55 » فهذا وَعْدٌ بالقيامة وجزاءِ العباد ، إن خيراً فخير وإن شراً فشر . والمَوْعِدُ والمِيعَادُ : يكونان مصدراً وإسماً . قال تعالى : فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً « طه : 58 » بلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً « الكهف : 48 » مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ « طه : 59 » بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ « الكهف : 58 » قُلْ لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ « سبأ : 30 » وَلَوْ تَواعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ « الأنفال : 42 » إن وَعْدَ الله حق « لقمان : 33 » أي البعث إن ما تُوعَدُونَ لَآتٍ « الأنعام : 134 » بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا « الكهف : 58 » . ومِنَ المُواعَدَةِ قوله : وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا « البقرة : 235 » وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً « الأعراف : 142 » وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً « البقرة : 51 » وأربعين وثلاثين مفعول لا ظرف . أي انقضاء ثلاثين وأربعين ، وعلى هذا قوله : وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطورِ الْأَيْمَنَ « طه : 80 » وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ « البروج : 2 » وإشارة إلى القيامة كقوله عز وجل : مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ « الواقعة : 50 » . ومن الإِيعَادِ قوله : وَلا تَقْعُدُوا بِكل صِراطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ الله « الأعراف : 86 » وقال : ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ « إبراهيم : 14 » فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ « ق : 45 » لاتَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ « ق : 28 » .